الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
28
نتيجة المقال في علم الرجال
التصديق منها مع احتمال أن يكون ناظرا إلى الملكة أيضا بأن يراد بلفظ « العلم » الملكة المتعلّقة بأحوال الرواة فإنّ أسماء العلوم كالصرف والنحو والفقه وغيرها يطلق على ما صرّح به السيّد الشريف وغيره على أمور ثلاثة : نفس المسائل ، والتصديق بها ، والملكة الحاصلة من ممارستها ، انتهى كلامه « 1 » . والشاهد على الفرق المزبور هو ذكر المتعلّق هنا دون ثمّة وإن أمكن في الأوّل إرادة الإدراك المطلق الشامل للتصوّر والتصديق ، إلّا أنّ الإدراك التصوّري ليس بمقصود في المقام . ومنها : إنّه وضع لمعرفة الحديث المعتبر عن غيره . وهذا التعريف وإن كان أسلم ممّا سبق ، إلّا أنّه يتوجّه عليه ما أورده الأستاذ « 2 » من أنّ ذكر الغاية القريبة في التعاريف أولى من ذكر البعيدة ، والغاية القريبة « 3 » هي معرفة أحوال الرواة ومعرفة الحديث المعتبر عن غيره مرتّبة عليها ، وربّما مترتّب على غيرها أيضا ، ولذا يوجب نحو خفاء في المعرّف ، مع أنّ المقصود من التعريف الكشف عنه وكذا
--> - المعيّنة يصح كون علم الرجال علم شخص لهذا الفنّ التفاتا إلى أنّ المسائل معيّنة ومشخّصة في الخارج ، فلا ضرر في اعتباره علما لها وإن كان عبارة عن التصديق بالمسائل أو عن . . . فلا يصح كونه علم شخص له نظرا إلى أنّه على هذين التقديرين اسم لجنس التصديق من أي شخص كان أو لجنس الملكة في واحد حصلت فالتعيين والتشخيص المعتبر في علم لشخص مفقود على هذين التقديرين ، فيدور الأمر بين كون علم الرجال اسم جنس أو علم جنس ، لكن المراجعة على استعمالات العلماء ومطاوي عبائرهم حيث يجرون على أسماء العلوم أحكام النكرات لا المعارف . ( منه رحمه اللّه ) ( 1 ) كتاب نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 2 ) إلى هنا ينتهي السقط من « ق » . ( 3 ) في حاشية « ق » : « أي في حال الحضور » .